الشيخ باقر شريف القرشي

186

حياة الإمام الحسين ( ع )

وتبرير ما أثر عنهم من الظلم والجور والفساد ، وقد دافع عن معاوية ونزهة عما اقترفه من الموبقات التي هي لطخة عار في تأريخ الانسانية . . . وقد علق على هذه البادرة بقوله : « نحن ننزه معاوية صاحب رسول اللّه ( ص ) وكاتب وحيه ، والذي أثرت عنه مخافة اللّه وتقواه وحرصه ، عن أن يرضى من ابنه الشذوذ عن هذه الحدود بله التشجيع بل نستبعد هذا عن يزيد » « 1 » وهذا مما يدعو إلى السخرية والتفكه ، فقد تنكر دروزة للواضحات التي لا يشك فيها أي انسان يملك عقله واختياره ، وقديما قد قيل . وليس يصح في الأذهان شيء * إذا احتاج النهار إلى دليل أن ما أثر عن معاوية من الأحداث الجسام كقتله حجر بن عدي ، ورشيد الهجري وعمرو بن الحمق الخزاعي ونظرائهم من المؤمنين ، وسبه للعترة الطاهرة ، ونكايته بالأمة بفرض يزيد خليفة عليها وغير ذلك من الجرائم التي ألمعنا إلى بعضها في البحوث السابقة وهي مما تدل على تشويه اسلامه وانحرافه عن الطريق القويم ، ولكن دروزة وأمثاله لا ينظرون إلى الواقع الا بمنظار اسود فراحوا يقدسون الأمويين الذين اثبتوا بتصرفاتهم السياسية والإدارية انهم خصوم الاسلام وأعداؤه . اقرار معاوية لاستهتار يزيد : وهام معاوية بحب ولده يزيد فاقره على فسقه وفجوره ، ولم يردعه عنه ويقول المؤرخون : انه نقل له ان ولده على الشراب فاتاه يتجسس عليه فسمعه ينشد :

--> ( 1 ) تأريخ الجنس العربي 8 / 86 .